ابن سعد
190
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
بَعْضُهُمُ النَّاقُوسُ . فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْخَزْرَجِيُّ فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ أَنَّ رَجُلا مَرَّ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ . قَالَ فَقُلْتُ : أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ ؟ فَقَالَ : مَاذَا تُرِيدُ بِهِ ؟ فَقُلْتُ : أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَهُ لِكَيْ أَضْرِبَ بِهِ لِلصَّلاةِ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ . [ قَالَ : فَأَنَا أُحَدِّثُكَ بِخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ . تَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ . حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ . اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ . لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ . فقال لَهُ : قُمْ مَعَ بِلالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ وَلْيُؤَذِّنْ بِذَلِكَ . فَفَعَلَ . وَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى . فَقَالَ رسول الله . ص : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَذَلِكَ أَثْبَتُ ] . قَالُوا : وَأُذِّنَ بِالأَذَانِ . وَبَقِيَ يُنَادَى فِي النَّاسِ الصَّلاةَ جَامِعَةً لِلأَمْرِ يَحْدُثُ فَيَحْضُرُونَ لَهُ يُخْبَرُونَ بِهِ مِثْلَ فَتْحٍ يقرأ أو أمر يؤمرون . فَيُنَادَى الصَّلاةَ جَامِعَةً . وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ وقت صلاة . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ . أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ . أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَ : اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ فِي الأَذَانِ [ فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ رِجَالا فَيَقُومُونَ عَلَى آطَامِ الْمَدِينَةِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِالصَّلاةِ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَنْقُسُوا ] . قَالَ : فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَهْلَهُ فَقَالُوا : أَلا نُعَشِّيكَ ؟ قَالَ : لا أَذُوقُ طَعَامًا فَإِنِّي قد رأيت نبي الله . ص . قَدْ أَهَمَّهُ أَمْرُهُ لِلصَّلاةِ . فَنَامَ فَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلا عَلَيْهِ ثِيَابٌ خَضِرٌ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى سَقْفِ الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ قعدة ثم قام فأقام الصلاة . فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَ بِلالا فَفَعَلَ . قَالَ : فَأَقْبَلَ النَّاسُ لَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ . وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : [ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الذي رأى . فقال له نبي الله . ص : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِيَ ؟ قَالَ : اسْتَحْيَيْتُ لَمَّا رَأَيْتُنِي قَدْ سُبِقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ] . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ . أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ . حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ شَيْئًا يَجْمَعُ بِهِ النَّاسَ لِلصَّلاةِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْبُوقُ وَأَهْلُهُ فَكَرِهَهُ . وَذُكِرَ النَّاقُوسُ وَأَهْلُهُ فَكَرِهَهُ . حَتَّى أُرِيَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَذَانَ . وَأُرِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . فَأَمَّا عُمَرُ فَقَالَ : إِذَا أَصْبَحْتُ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَمَّا الأَنْصَارِيُّ فَطَرَقَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ اللَّيْلِ فَأَخْبَرَهُ . وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلالا فَأَذَّنَ بِالصَّلاةِ . وَذَكَرَ أَذَانَ النَّاسِ الْيَوْمَ . قَالَ :